تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تَحِيَّةً﴾ نصبٌ بـ (سلِّموا)؛ لأنَّه في معنى: تسليمًا، نحو: قعدتُ جلوسًا.

﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: ثابتةً بأمره، مشروعةً من لدنه، ويجوز أن يكون صلةً للتحية، فإنَّها طلبُ الحياة وهي مِن عنده.

﴿مُبَارَكَةً﴾ لأنها دعوةُ مؤمنٍ لمؤمنٍ بأمر الله تعالى يُرجى بها زيادة الخير والثواب.

﴿طَيِّبَةً﴾ تَطيبُ بها نفسُ المستمِعِ، وفي حديث أنس رضي الله عنه: قال عليه الصلاة والسلام: "مَتى (١) لقيتَ مِن أمَّتي أحدًا فسلَّم عليه يَطُلْ عمرُك، وإذا دخلتَ بيتَك فسلِّم عليهم يَكثرْ خيرُ بيتك، وصَلِّ صلاةَ الضحى فإنها صلاةُ الأبرارِ الأوَّابينَ" (٢).

﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ كرَّره ثالثًا لمزيد التأكيد، وتتميمِ الأحكام المختتَمة به، وفصلَ الأولَينِ بما هو المقتضي لذلك وهذا بما هو المقصود منه فقال:

﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي: الحقَّ والخيرَ في الأمور.

* * *

(٦٢) - ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

(١) في (ف) و(م): "من".

(٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٣٨٣)، وإسناده ضعيف، وأصل الحديث في الصحيح كما ذكر ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص: ١٢٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٠١