تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الرسولُ، وقرئ على البناء للمفعول (١)، وإسناده إلى ضمير مصدرِه على معنى: ليُفعَل الحكمُ.

﴿بَيْنَهُمْ﴾ بحُكم الله الذي أُنزل عليه.

﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا﴾ قولَه ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أمرَه ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون.

* * *

(٥٢) - ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في الأوامر والنواهي ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ على ما مضى من ذنوبِه ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيما يستقبل ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم المقيم.

* * *

(٥٣) - ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾؛ أي: حَلَفَ المنافقون بالله، وهو جهدُ اليمين لأنهم بذلوا فيها مجهودَهم، وجَهَدَ يمينَه مستعار من: جَهَدَ نفسَه، إذا بلغ أقصى وُسْعها، وذلك إذا بالغ في اليمين وبلغ غايةَ شدَّتها ووكادتها، وأصل: أَقْسَم جهدَ اليمين، أَقسم يَجْهدُ (٢) اليمينَ جَهْدًا، فحذف الفعل، وقدَّم المصدر فوضع موضعَه مضافًا إلى المفعول، كقوله: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤]، وحُكم هذا المنصوب حُكم الحالِ، كأنَّه قال: جاهدين أيمانَهم.

(١) أي: ﴿لِيَحْكُمَ﴾، وقرأ بها أبو جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٢٧).

(٢) في (م): "جهد"، وفي (ع) و(ك) و(ي): "بجهد"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٣/ ٢٥٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢٩٠