تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ بالضَّمِّ والهمز (١)؛ شبَّهه في زهرتِه بأحدِ (٢) الكوكبِ الدراري، كالمشتري والزُّهَرة ونحوهما.

﴿يُوقَدُ﴾ بالياء والبناء للمفعول من أَوْقَد، وقرئ بالفوقانية كذلك (٣) على إسناده إلى ﴿الزُّجَاجَةُ﴾ بحذف المضاف.

وقرئ: ﴿يُوقَدُ﴾ (٤) بمعنى: تتوقَّد؛ بحذف التاء لاجتماع الزيادتين.

﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾؛ أي: ابتداءُ ثُقوبه (٥) من شجرة الزيتون، يعني: رَوَيت ذُبالتُه بزيتها (٦).

﴿مُبَارَكَةٍ﴾: كثيرة المنافع، أو لأنَّها تنبت في الأرض التي بارك فيها للعالمين.

﴿زَيْتُونَةٍ﴾ بدل من ﴿شَجَرَةٍ﴾، نعتُها: ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾؛ أي: لا نابتةٍ في شَرق المعمورة ولا في غربها، بل في وسطها وهو الشام، فإنَّ زيتونَها أجودُ.

أو: لا في مضحًى تُشرق الشمس عليها دائمًا فتحرِقُها، أو في مقنأة تغيبُ عنها دائمًا فتتركها نيئًا، وفي الحديث: "لا خيرَ في شجرةٍ ولا في نباتٍ في مقنأةٍ، ولا خير فيهما في مضحى" (٧).

(١) أي: ﴿دُرِّيٌّ﴾، وقرأ بها حمزة وشعبة.

انظر: "التيسير" (ص: ١٦٢).

(٢) في (ف): (أحد).

وفي (م): "كأحد".

(٣) قرأ بها حمزة والكسائي وشعبة.

انظر: "التيسير" (ص: ١٦٢).

(٤) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو.

انظر: "التيسير" (ص: ١٦٢).

(٥) في (ف): "توقده".

(٦) في (ف): "بدهنها"، وفي (م): "بزهرها".

(٧) انظر: "الكشاف" (٣/ ٢٤١).

قال الحافظ في "الكافي الشاف" (ص: ١١٩): لم أجده.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢٧٢