تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هَذَا﴾ الإشارة إلى القول المخصوص، ويجوز أن يكون إلى نوعِه؛ فإن قذفَ آحادْ الناس مُحرَّم شرعًا، فضلًا عن تعرُّض الصِّدِّيقة بنتِ الصِّدِّيق حرمةِ رسول الله ﷺ.

﴿بُهْتَانٌ﴾ زُورٌ يَبهتُ (١) مَن يَسمع ﴿عَظِيمٌ﴾.

وفي بعض الأخبار: أنَّ أمَّ أبي أيوبَ قالت لأبي أيوبَ الأنصاريِّ رضي الله عنه: أمَا بَلَغك ما تقول الناسُ في عائشة رضي الله عنها؟! فقال أبو أيوبَ: سبحانك، هذا بهتان عظيم (٢). فنزلت الآية على وفق قوله.

* * *

(١٧) - ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾؛ أي: يُحذِّركم اللّهُ ﴿أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾: في أن تعودوا إلى مِثْلِ ما فعلتُم من القولِ به وسماعِه وتلقِّيهِ (٣).

﴿أَبَدًا﴾ ما دمتم أحياءً مكلَّفين.

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فيه تهييجٌ لهم ليتَّعظوا، وتذكيرٌ بما يوجب تركَ العَود، وهو الإيمانُ الصادُّ عن كلِّ قبيح.

* * *

(١٨) - ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ الدالَّةَ على الشرائع ومحاسن الآداب كي تتَّعظوا وتتأدَّبوا.

(١) في (ك) و(م): "بهت".

(٢) رواه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٧٦) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٣) في (م): "وتلقنه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢٥٣