تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسقوطِ دفعه عن قلوبهنَّ، فذُكر الغضب في جانبهنَّ ليكون رادعًا لهنَّ.

وإذا الْتَعَنَا كما بُيِّن في النصوص لا تقع الفُرقة حتى يفرَّق بينهما.

وعند زُفَرَ والشافعيِّ يقع بتلاعنهما الفُرقة، وتكون الفُرقة تطليقة بائنة عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف وزُفر والشافعي تحريم مؤبَّد.

وأمَّا أنَّ حُكمَ لعانِ الزوج سقوطُ (١) حدِّ القذف عنه وثبوتُ حدِّ الزنى عليها، فالنَّصُّ ساكتٌ عنه.

* * *

(١٠) - ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ تُرك جواب (لولا)، وهو أبلغ لأن النفس تَذهَب في تقدير جوابِه كلَّ مذهب (٢)، ولقد أحسن مَن قال: رُبَّ سكوتٍ أبلغُ من النُّطق.

* * *

(١١) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ هو أبلغُ ما يكون من الكذب والافتراء، وأصله من الأفك وهو الصَّرْف؛ لأنَّه قولٌ منصرِفٌ (٣) .....................................

(١) في (م): "وأما حكم لعان الزوج وسقوط"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الصواب. انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٠٠).

(٢) في هامش (ع): "ومن قدر الجواب فقد أخل بنكتة الترك. منه".

(٣) في (ي): "وهو القلب لأنَّه قول منقلب". والمثبت من باقي النسخ، وكلاهما صواب، فمعنى الإفك=

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢٤٦