تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٤) - ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: ما لبثتم إلَّا زمنًا (١) قليلًا، أو لبثًا قليلًا.

﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ صدَّقَهم اللهُ في مقالهم لِسِني لبثِهم في الدُّنيا، ووبَّخهم على غفلتهم التي كانوا عليها.

* * *

(١١٥) - ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾.

﴿أَفَحَسِبْتُمْ﴾ توبيخٌ آخر على تغافلهم، وتجهيلٌ معَ إنكارٍ.

﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ حال؛ أي: عابثين، أو مفعول له؛ أي: ما خلقناكم للعبث، وإنَّما خلقناكم لنتعبَّدكم ونجازيكم على أعمالكم، وهو كالدَّليل على البعث.

﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ عطفٌ على ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ﴾، ويجوز أن يكون معطوفًا على ﴿عَبَثًا﴾؛ أي: للعبث ولترككم غيرَ مرجوعين.

وقرئ: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ بفتح التَّاء (٢).

* * *

(١١٦) - ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾.

﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ مِن أنْ يخلقَ عبثًا، تعليلٌ لِمَا تقدَّم.

﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾: الذي يحقُّ له الملك؛ لأنَّ كلَّ شيء منه وإليه، أو: الثَّابتُ

(١) في (م): "زمانًا".

(٢) وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٦٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢٣٠