بهمزِ الرَّاضةِ للدَّوابِّ على المشي بالمهماز، والجمع إمَّا لتعدُّد الوساوس، أو لتنوُّعها، أو لتنوُّع المضاف إليه وتعددهم (١).
* * *
(٩٨) - ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾.
﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: عند تلاوة القرآن، وعن عكرمةَ: عند النَّزْعِ (٢). وقيل: عند الصَّلاة.
والتَّخصيص بأحدها لأَنها أحرى الأحوال بأنْ يُخاف عندَه.
* * *
(٩٩) - ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ يتعلَّق (٣) بـ ﴿يَصِفُونَ﴾، غايةٌ لها؛ أي: لا يزالون يذكرونك بسوءٍ إلى هذا الوقت، وما بينهما اعتراض للإغضاء عنهم، مستعينًا بالله على (٤) الشَّيطان أن يستزلَّه (٥) عن الحلم ويغريَه على الانتصار منهم.
أو بقوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (٦).
(١) في (م): "أو تعددهم".
(٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ٢٠٢).
(٣) كتب فوقها في (ك): "الأول لا الثاني".
(٤) في (ك): "من"، وبياض في (ف).
(٥) في (ع): "ينزله"، وفي (ك): "يزله"، وفي (م): "يستنزله".
(٦) يريد أن (حَتَّى) يتعلق بـ (يصِفُونَ) أو مردودٌ على قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. انظر: "فتوح الغيب" (١٠/ ٦٢٦)