تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: فلا تجعلني قرينًا لهم في العذاب.

عن الحسن: أخبره الله تعالى أنَّ له في أمَّته نقمةً، ولم يُخبره أفي (١) حياته أم بعد موته، فأمره أن يدعو بهذا الدُّعاء (٢).

وهو إمَّا لهضم النَّفس والقيام بحقِّ (٣) العبودية مع علمه بأنَّه لا يفعله، وإمَّا للإعلام بأنَّ شؤم الظَّلمة قد يَحيق بمَن وراءهم (٤)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].

* * *

(٩٥) - ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾.

﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾ كانوا يستعجلون العذاب إنكارًا وعنادًا (٥)، ويضحكون منه استهزاء، فقيل لهم: إنَّ اللّهَ قادرٌ على إنجاز ما وعدَ عاجلًا، لكِنْ يُؤخِّرُه علمًا بأن بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون، أو: لا يعذبهم وأنت فيهم.

وقيل: قد أراه (٦) يوم بدر أو يوم فتح مكَّة.

* * *

(١) في (م): "في".

(٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ٢٠١)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٩٤).

(٣) في (م): "بمعنى".

(٤) في (ف) و(ك) و(م): "يحيق عن ورائهم"، والمثبت من (ع) و(ي).

(٥) في (ف): "أو عنادًا".

(٦) في (ف): "أراكهم"، وفي (ك) و(م): "أراد" والمثبت من (ع) و(ي).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢١٩