تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٣) - ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.

﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾؛ أي: البعث ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: مِن قبلِ مجيءِ محمَّدٍ عليه السلام.

﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ الأساطيرُ: جمعُ أسطورةٍ، وهذا البناء لِما يُتلهَّى به، كالأضحوكة والأعجوبة والألعوبة (١).

وقيل: جمع أسطارٍ، جمع سطر، وهي ما كتبه الأوَّلون ممَّا لا حقيقة له.

* * *

(٨٤) - ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ إنَّما قيل: (مَن) تغليبًا للعقلاء، أو لأنَّه يلزم أن يكون له غيره (٢) من طريق الأَولى.

﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾؛ أي: إنْ كنتم مِن أهل العلم، أو: مِن العالمين بذلك، زيادة استهانة بهم (٣)، وتقريرُّ لفَرْط جهالتهم.

* * *

(٨٥) - ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.

﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ لأنهم مقرُّون بأنَّه الخالق.

﴿قُلْ﴾؛ أي: بعد ما قالوه: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فتعلموا أنَّ مَن فطرَ الأرض ومَن فيها كان قادرًا على إعادة الخلق، وكان حقيقًا بأنْ لا يُشرَك به بعضُ خلقه في الرُّبوبيَّة.

(١) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٨٨).

(٢) كذا في النسخ، ولعل الصواب: (غيرهم). انظر: "روح المعاني" (١٨/ ١٣١).

(٣) في هامش (ع) و(ف) و(م): "وإنما قال: زيادة؛ لأنَّ أصلها فاصلة بالسؤال، على ما سنقف عليه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢١٣