﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ تعليلٌ للنَّهي؛ أي: لا تجأروا، فإنَّه لا ينفعكم إذ لا تُمنعون (١) منا، أو لا يلحقكم نصرٌ مِن جهتنا.
* * *
(٦٦) - ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾.
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ يعني: القرآن.
﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي: قد استمرَّ تجدُّد تلاوته عليكم وقتًا بعدَ وقتٍ.
﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تُعرضون عنها؛ أي: عن سماعها وتصديقها على أشنع وجه مستمرِّين على ذلك، والنُّكوص: أن يرجع القَهْقَرى، وهو أقبح مشيَةٍ لأنَّه لا يرى ما وراءه.
* * *
(٦٧) - ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ على المسلمين ﴿بِهِ﴾: بالبيت أو بالحرم (٢)؛ لأنَّهم يقولون: لا يظهر علينا أحدٌ لأنَّا أهلُ الحرم، والذي سوَّغ هذا الإضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت (٣).
أو: بـ ﴿آيَاتِي﴾ لأَنَّها في معنى: كتابي، ومعنى استكبارهم به: تكذيبُهم به استكبارًا على التَّضمين، أو مستكبرين بسببه؛ أي: إذا تُتلَى عليكم حدثَ بسببِه استكباركُم.
(١) في (ف) و(ك): "تمتنعون".
(٢) في هامش (ع) و(ف) و(م): "وأمَّا التَّكذيب فلا يصلح سببًا للاستكبار، بل الأمر بالعكس".
(٣) "بالبيت" سقط من (ك).