تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام، وتكون جمعًا للأحدوثة، وهي ما يتحدَّث به النَّاسُ تلهِّيًا وتعجُّبًا، وهو المراد هنا.

﴿فَبُعْدًا لِقَوْمٍ﴾: سبق تفسيره آنفًا ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ به.

* * *

(٤٥) - ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.

﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ للإشعار بأنَّ إرساله عليه السلام كان تَبعًا لموسى عليه السلام، تعرَّض لأخوَّته له، ونزَّل ذلك الوصفَ منزلةَ الأصل، حيث جعل اسمه بدلًا عنه.

﴿بِآيَاتِنَا﴾ بالآيات التِّسع.

﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وحجَّةٍ واضحةٍ تظهِرُ بُطلانَ المخالِف، ويجوز أنْ يُراد به العصا، وإفرادُها بالذِّكرِ لأنَّها أمُّ المعجزات وأُولاها، وتعلَّقَتْ بها معجزاتٌ شتَّى كما ذكر، كأنَّها (١) ليست بعضَها لِمَا استندت به من الفضل، ويجوز أنْ يُرادَ الآياتُ أنفسها؛ لأنَّها آياتٌ وحجَّةٌ بيِّنةٌ.

* * *

(٤٦) - ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾.

﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ لاستخلاص بني إسرائيل عن أيديهم على ما أفصح عنه في سورة الشعراء، حيث قال: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٦، ١٧] أي: خلِّهم يذهبوا معنا إلى الشَّام.

(١) في (ف): "كما إذا ذكر أنها"، وفي (ك): "كما ذكر أنها".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٩٣