تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ في الحال والصَّفة.

﴿يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ تقريرٌ للمماثلة، ولذلك تُرِكَ في قصَّة نوح عليه السلام لترك فيد المماثلة.

و(ما) خبريَّة، وحذف العائد إلى الثَّاني لدلالة ما قبلَه، أو لشياع حذف المنصوب؛ أي: تشربونه.

* * *

(٣٤) - ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾.

﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ﴾ فيما يأمركم به وينهاكم عنه.

﴿إِنَّكُمْ إِذًا﴾ واقعٌ في جزاء الشَّرط، وجوابٌ للذين قاولوهم مِن قومهم.

﴿لَخَاسِرُونَ﴾ بالانقياد لمثلكم، ومن حمقهم أنَّهم (١) أبَوا اتِّباع أمثالهم وعبدوا أعجزَ منهم.

* * *

(٣٥) - ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾.

﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا﴾ لَمَّا كان كونه ترابًا معلومًا بطريق العقل وكونُهم عظامًا مشاهَدًا معلومًا بطريق الحسِّ، كان الثَّاني أشدَّ دفعًا في الاستبعاد عندَ العامَّة، فلذلك أخَّره، بل نقول: لولا مشاهدة العظام لكان الوهم يعارض العقل في كونه ترابًا، فهو كالتَّتميم للأوَّل، ولذلك تراه يُذكَرُ مؤخَّرًا في جميع المواضع.

﴿أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ من العدم إلى الوجود تارةً أخرى.

(١) "أنهم" ليست في (ف).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٨٧