تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقَالَ الْمَلَأُ﴾: الأشرافُ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ قد سبق في تفسير سورة الأعراف وجهُ توصيف الملأ بهذا الوصف.

﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ كنايةٌ على زعمهم عن نفي الرِّسالة عنه.

﴿يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: أنْ يطلبَ الفضلَ ويترفَّعَ عليكم بالرِّئاسة.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ أن يرسل رسولًا ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ رسلًا.

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ بكون البشر رسولًا، أو بنوحٍ ونبوَّته، أو بما يأمرهم من تخصيص اللّه تعالى بالعبادة ونفيِ كلِّ مَن دونه مِن الآلهة، أي (١): بمثل هذا الكلام، وذلك لكونهم في فترة متطاولة، أو لعنادهم وانهماكهم في الغيِّ، فتكذَّبوا (٢) في ذلك لأنْ يدفَعوا الحقَّ بما أمكنهم، ولهذا جنَّنوه حيث قالوا:

(٢٥) - ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ﴾.

﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ مع علمهم أنَّه أرجحُ النَّاس عقلًا. والجِنَّةُ: الجنون.

﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾: فانتظروا ﴿حَتَّى حِينٍ﴾؛ أي: هو مجنون فلا تعجلوا في عقوبته، بل دعوه إلى مدَّة؛ فإمَّا أن يموت، أو يرجع عن هذا، أو تفعلون به ما شئتم.

* * *

(٢٦) - ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾.

﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي﴾ عليهم بإهلاكهم وبإنجاز ما وعدتهم من العذاب.

﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ بسبب تكذيبهم إيَّايَ، أو: بدل تكذيبهم إيَّايَ.

(١) في (ف): "أو".

(٢) في (ف): "فكذبوا"، وفي (ك) و(م): "فيكذبوا"، والمثبت من (ع) و(ي).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٨١