تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿مِنْ﴾ هنا للابتداء متعلِّقة بـ ﴿خَلَقْنَا﴾، وفي قوله: ﴿مِنْ طِينٍ﴾ للبيان، صفة لـ ﴿سُلَالَةٍ﴾؛ أي: سلالة من طين (١).

* * *

(١٣) - ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾.

و﴿الْإِنْسَانَ﴾: آدم عليه السلام، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: ثم جعلنا نسلَه، على حذف المضاف؛ لقوله تعالى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٧ - ٨].

أو الجنسُ (٢)؛ لأنَّه لَمَّا خُلِقَ أوَّلُ فردٍ منه من سلالة من طين، وسائرُ أفراده خُلِقوا من ذلك الفرد، كان الجنس مخلوقًا من سلالة من طين.

وأمَّا ما قيل: المراد بالطِّين: آدم عليه السلام؛ لأنَّه خُلقَ منه، والسلالةُ نطفتُه؛ فلا وجهَ له لِمَا قيل من إخراجه عليه السلام من الجنس المذكور، حيث جُعِلَ مخلوقًا مِن نطفته.

﴿نُطْفَةً﴾ بأنْ خلقناه منها.

﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾: مستقَرٍ حصينٍ؛ يعني: الرَّحِم، سُمِّيَ المستقَرُّ بالقَرار مبالغةً كانه نفسُ القَرار، ووُصِف بالمكانة التي هي صفة المستقِرِّ فيه (٣) على الإسناد المجازي؛ تتميمًا لأمر المبالغة.

* * *

(١) "أي سلالة من طين" سقط من (ك)، و"أي سلالة" سقط من (ف).

(٢) عطف على: "آدمُ ".

(٣) أي: "النطفة". انظر: "روح المعاني" (١٨/ ٣٢).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٧٢