تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما سبق؛ لأنَّ الكلام هناك في الخشوع، وهو مطلوب في جنس الصَّلاة وفي بدء الأوصاف، وختمُها بذكرها تعظيمٌ لشأنها وإعلاءٌ لقدرها.

* * *

(٩) - ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾.

﴿أُولَئِكَ﴾ الجامعون لهذه الصِّفات.

﴿هُمُ الْوَارِثُونَ﴾: هم الأحقَّاء بأنْ يُسمَّوا وارثًا دون غيرهم.

* * *

(١١) - ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾؛ أي: يَصلون إليه وإلى ما فيه مِن النَّعيم المقيم بلا تعبِ الكسب، ويبقى في أيديهم، فإن الوراثة أقوى سببٍ للتَّملُّك، حيث لا يُعقب بفسخٍ ولا استرجاع، ولا يُبطل بردٍّ ولا إسقاط.

والفردوسُ: هو البستان الواسع الجامع لأصناف الثَّمر.

وفي إطلاق الوارثين وتقييدهم، وما ترى من التَّفخيم لِمَا يرثونه وتعظيمِه، واستعارته الوراثة (١)، وإيراد اسم الإشارة= إشعارٌ بانهم استحقُّوا ذلك الخطبَ الجليل من تلك الأعمال والصِّفات لا بسببيتها له (٢)، بل بمقتضى وعده، وهذا القَدْر يكفي في التَّحريض.

﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أنَّثَ الضَّمير على تأويل الجنَّة أو الطَّبقة، فإنَّه أوسط الجنان

(١) في هامش (م): "لما عرفت أن الاستحقاق بلا كسب معتبر في استعارة الوراثة. منه ".

(٢) في (ف) و(ك): "لا لاستئهاله"، وفي (ع): "لا بسببها له "، وسقطت "له" من (ي).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٧٠