(٥٥) - ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾.
﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾ قد سبقَ في أوَّل سورة البقرة الفرق بين المرية والشَّك والرَّيب.
﴿مِنْهُ﴾: من القرآن.
﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة، والمرادُ إتيانُ الموت، فإنَّه من طلائِعها (١)، ولذلك قال عليه السلام: "مَن مات فقد قامت قيامته" (٢).
﴿بَغْتَةً﴾: فجأة.
﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: يومِ حربٍ يُقْتَلون فيه كيوم بدرٍ، وإنَّما وُصِفَ يومُ الحرب بالعُقْمِ لأنَّ أولاد النِّساء يُقتَلون فيه، فيَصِرْنَ كالعُقم (٣).
وقيل: العقيم الذي لا خير فيه، يقال: ريح عقيم: إذا لم تُنشئ مطرًا ولم تُلْقِح شجرًا (٤).
* * *
(١) في هامش (ف): "ضرورة أن مريتهم لا تبقى إلى قيام الساعة بل تزول عند الموت. منه ".
(٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (١١١٧) من حديث أنس رضي الله عنه، وقال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١٠١٣): رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الموت" بإسناد ضعيف.
ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٤٦٨) عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه موقوفًا.
(٣) في النسخ: "كالعقر"، والمثبت من المصادر. انظر: "الكشاف"، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٧٦)، و"تفسير أبي السعود" (٦/ ١١٥)، و"روح المعاني" (١٧/ ٣٦٤).
(٤) في هامش (ف) و(س): "فوصف اليوم بوصفين اتساعًا. منه.".