﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبلَ قومَكِ ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا عليه السلام ﴿وَعَادٌ﴾ هودًا عليه السلام ﴿وَثَمُودُ﴾ صالحًا عليه السلام.
ولم (١) يقل فيهما: (قوم صالح وقوم هود)؛ لأنَّ الأصل في التَّعبير هو العَلَم، والعدول في غيرهما إلى التَّعبير بالأمر العام لضرورة فَقْدِ العلم.
* * *
(٤٣) - ﴿وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ﴾.
﴿وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ﴾ إبراهيمَ عليه السلام ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾ لوطًا عليه السلام.
* * *
(٤٤) - ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.
﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ شعيبًا عليه السلام، ولم (٢) يقل هاهنا: (وقوم شعيب) لأنَّ المكذِّبين له من قومِه أصحابُ مدين خاصَّة.
﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ غُيِّر النَّظم فيه، ولم يُقَلْ: (وقوم موسى)؛ لأنَّ قومَه بنو إسرائيل لم (٣) يكذِّبوه، وإنَّما كذَّبه القِبْط، وأُفرد له الفعلُ لتعظيمه وبيان أنَّ تكذيبه كان أشنع، وآياتِه كانت أعظمَ وأسبغ، كأنَّه قيل: وكُذِّبَ موسى مع عظم آياته ووضوح معجزاته، فما ظنُّك بغيره؟!
(١) في (ك) و(م): "لم".
(٢) في (م): "لم".
(٣) في (ك) و(م): "ولم".