تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالْبُدْنَ﴾: جمع بَدَنة، كخُشْبٍ وخَشَبة (١)، وأصله الضَّم، وقد قرئ به (٢).

وإنَّما سُمِّيَتْ به لِعِظَمِ بَدَنها، مأخوذ من بَدُنَ بَدَانَةً، وهي الإبل خاصَّة، وقد دلَّ عليه إلحاق رسول الله ﷺ البقرَ بالبَدَنَةِ حين قال: "البُدْنُ عن سبعةٍ، والبقر عن سبعةٍ" (٣)، ولا دلالة فيه على صيرورة البدنة متناوِلة للجنسين في الشريعة.

وانتصابه بفعلٍ يفسِّرُه: ﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ وقرئ بالرَّفع (٤) على الابتداء، كقوله: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾ [يس: ٣٩].

﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: من أعلام الشَّريعة التي شرَعَها الله تعالى، وإضافتُها إلى اسمه تعظيم.

﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ منافعُ دينيَّة ودنيويَّة.

﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ بأن تقولوا عند النَّحْرِ: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، واللّه أكبر، اللَّهمَّ منك وإليك (٥).

﴿صَوَافَّ﴾ حال من الهاء؛ أي: قائماتٍ، من صففْنَ أيديهنَّ وأرجلهنَّ.

(١) تجمع أيضًا على: خَشَبٌ، وخُشُبٌ. انظر: "تاج العروس" (مادة: خشب).

(٢) أي: (البُدُن)، نسبت للحسن وعيسى. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٥).

(٣) رواه مسلم (١٣١٨) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وفيه: "البدنة" بدل "البدن".

(٤) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٥٨)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٣٥٩).

(٥) روى الحاكم في "المستدرك" (٧٥٧١) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّه قال: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قال: "قيامًا على ثلاث قوائم معقولة، بسم الله، والله أكبر، اللَّهمَّ منك وإليك" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٢٣