تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزُّورُ: مِنَ الزَّوَرِ، وهو الانحراف، كما أنَّ الإفْكَ مِن الأَفْكِ وهو الصَّرفُ، فإنَّ الكذبَ منحرِفٌ ومصروفٌ عن الواقع.

* * *

(٣١) - ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾.

﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾: مستقيمي الطَّريقة على أمر الله، وأصلُ الحَنَفِ: الاستقامةُ، وقيل للمائلِ القدمِ: أحنف؛ تفاؤلًا بالاستقامة.

﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ غيرَه في العبادة. وهما حالان (١) من الواو.

﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ لَمَّا أخذَ في التَّمثيل عدلَ عن الضَّمير إلى الاسم الظَّاهر في التَّفخيم المناسب لمقام التَّهويل.

﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾: سقطَ منها ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾: الخَطْفُ: الاستلابُ بسرعةٍ.

﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾؛ أي: تسقطُه (٢)، والهُويُّ: السُّقوطُ.

﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾: بعيدٍ، شبَّهَ حالَ المشرك في هلاكه هلاكًا لا خلاص معه (٣) بحالِ مَن يخرُّ مِنَ السَّماء فاختطفه الطَّير فتفرَّقَ قطعًا في حواصلها (٤)، أو عصفَتْ به

(١) في (م): "حال".

(٢) في (ف): "أي تسقط"، وفي (م): "أو تسقطه".

(٣) في (ك): "له"، وسقطت من (ف).

(٤) في هامش (م) و(س): "من قال: إلى الأرض، لم يصب لأن الفاء الدالة على تعقيب الخرور بالخطف يأباه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١١٨