تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾: أنزلنا القرآنَ كلَّه ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: واضحاتٍ.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي﴾: ولأنَّ الله يهدي به، أو يثبِّتَ على الهداية.

﴿مَنْ يُرِيدُ﴾ هدايته، أو ثباته، أنزله لذلك (١) مبيِّنًا.

* * *

(١٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ يعني: عبدةَ الأوثانِ.

قيل: الأديان خمسةٌ؛ أربعةٌ للشَّيطان وواحدٌ للرَّحمن. والصَّابئون نوعٌ من النَّصارى، فلا تكون ستَّةً.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في الأحوال والأماكن، فلا يجازيهم جزاءً واحدًا، ولا يجمعهم في موطنٍ واحدٍ، أو: بالحكومة بينهم وإظهارِ المُحِقِّ منهم مِن المُبْطِلِ.

وإنَّما دخلَتْ ﴿إِنَّ﴾ على كلِّ واحدٍ من طَرَفي الجملة لمزيد التَّأكيد.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ عالمٌ به، مراقِبٌ لأحواله، فلينظرْ كلُّ امرئ معتقدَه وقولَه وفعلَه. وهو أبلغُ وعيدٍ.

* * *

(١) في (م): "أنزله كذلك".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٠٢