تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣) - ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾.

﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ﴾ بكونه معبودًا لإيجابه القتلَ في الدُّنيا والعذابَ في الآخرة.

﴿أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ الذي يُتوقَّع بعبادته، وهو الشَّفاعةُ والتَّوسُّلُ بها إلى الله تعالى.

وإنَّما قال: ﴿أَقْرَبُ﴾ ولا قُرْبَ للنَّفع؛ تهكُّمًا واستهزاءً بهم.

واللَّام معلِّقة لـ ﴿يَدْعُو﴾ من حيث إنَّه بمعنى: يَزعم، والزَّعمُ قولٌ مع اعتقادٌ.

وقيل: إنَّها داخلةٌ على الجملة الواقعة مقولًا؛ إجراءً له مجرى (يقول)؛ أي: يقول الكافر ذلك بدعاءٍ وصُراخٍ حين يرى استضراره به.

ويأباه ما في عبارة ﴿أَقْرَبُ﴾ من معنى التَّفضيل.

ويجوز أن تكون مستأنفة على أنَّ ﴿يَدْعُو﴾ تكريرٌ للأوَّل، و﴿مِنْ﴾ مبتدأ خبرُه: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾: النَّاصرُ ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾: المخالطُ.

* * *

(١٤) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ من إثابةِ المؤمن الصَّالح، وعقابِ الكافر الطَّالح، لا دافِعَ له ولا مانِع.

* * *

(١٥) - ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٠٠