تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحدى هذه القوى الثَّلاث، ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: هي أجمع آية في القرآن للخير والشَّرِّ (١).

وصارت سببَ إسلام عثمان بن مظعون رضي الله عنه (٢).

ولو لم يكن في القرآن إلَّا هذه الآيةُ لكفى به تبيانًا لكلِّ شيءٍ وهدً ى ورحمةً وبشرى للمسلمين.

ولأمرٍ ما عقَّب قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ بها.

﴿يَعِظُكُمْ﴾ بالأمر والنَّهي، والميْزِ بين الخير والشَّرِّ، حال من فاعل ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾، أو من مفعوله، أو منهما جميعًا، أو خبر ثانٍ؛ لـ ﴿إِنَّ﴾.

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: تتَّعظون.

* * *

(٩١) - ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾.

﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾: هي البيعة لرسول الله ﷺ على الإسلام في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠].

﴿إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾؛ أي: اثبُتوا على ما عاهدتم الله عليه، وبايعتُم به رسول الله ﷺ بالأيمان التي تحلفون بها.

(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٣٣٧).

(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٩١٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨٣٢٢)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١١/ ٣١)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٨٧