تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَتَاعًا﴾ المتاع: ما يُنتفع به ويُتَّجر.

﴿إِلَى حِينٍ﴾: إلى أن تَبلى وتَفنى، أو: إلى أن تقضوا منها أوطاركم. والتَّنوين للتَّعظيم، والإشارةِ إلى أنها تبقى مُدَّةً مديدة، أو للإبهام لأنَّه غير معيَّن؛ أي: مدَّة مّا من الزَّمان غير معلومة.

(٨١) - ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾.

﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ﴾ شرَع في الامتنان بنعمةٍ خالصة عن شَوْب الكسب، ولهذا أعاد الإسناد إلى ظاهر اسم الله تعالى.

﴿مِمَّا خَلَقَ﴾ في السَّماء كالسَّحاب المظلم على ما ذُكِرَ (١) في قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ﴾ [الأعراف: ١٦٠] (٢)، أو في الأرض كالجبل والشجر.

﴿ظِلَالًا﴾: ما يُستظلُّ، لَمَّا كانت بلاد العرب عليها الحرُّ المفرِط امتنَّ عليهم بما يتَّقون به من حرِّ الشَّمس، وفيه نوعُ تمهيدٍ لتخصيص الحرِّ بالذِّكر فيما سيأتي (٣).

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾: مواضعَ تستكنُّون بها، من الكهوف والغيران.

الإنسان إمَّا مقيم أو مسافر، والمسافر إمَّا غنيٌّ يستصحِب معه ما يستظلُّ به

(١) هنا انتهى السقط من (ك).

(٢) في (ف): "وظللنا عليكم الغمام"، وهي الآية (٥٧) من سورة البقرة.

(٣) في (م): "يأتي".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٧٨