﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾ القَاعُ: الأرضُ المستوية (١)، والصَّفصفُ: الأرضُ الملساء.
* * *
(١٠٧) - ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾.
فقوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾ مؤكِّد للأوَّل، وقوله: ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ مؤكِّد للثَّاني؛ فإنَّ الأَمْتَ: النُّتوءُ اليسير.
ولا اختصاص للعِوج - بالكَسْر - بالمعاني؛ قال ابن السِّكِّيت (٢): وكل ما ينتصب كالحائط والعود قيل: عَوَج بالفتح، والعِوَج بالكسر: ما كان في أرضٍ أو دِيْنٍ أو مَعاش (٣).
* * *
(١٠٨) - ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لـ ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ مضاف إلى وقت النَّسْفِ؛ أي: يوم إذ نُسِفَتْ، أو بدل ثانٍ من يوم القيامة.
﴿يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾: داعي الله تعالى إلى المحشر.
وقيل: هو إسرافيل عليه السلام يدعو النَّاس قائمًا على صخرةِ بيت المقدس، فيُقْبِلُون مِن كُلِّ أَوْبٍ إلى صوته.
﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ في مَدعوِّه؛ أي: لا يَعوجُّ له مدعوٌّ ولا يَعدل عنه، بل يستوون إليه من غير انحرافٍ عن سَمْتِ صوته.
(١) في النسخ: "المستوي" والصواب المثبت. وجاء في هامش (س): "من زعم أن القاع هنا بمعنى الخالي لم يصب، منه".
(٢) في هامش (ف): "في اصطلاح المنطق وبه أخذ الجوهري. منه".
(٣) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: ١٢٥).