(٩٠) - ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾.
﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ﴾: مِن قبلِ رجوعِ موسى عليه السلام. وقيل: مِن قبلِ قولِ السَّامريِّ؛ كأنَّهم أوَّلَ ما وقعَتْ عليه أبصارهم حين طلع من الحفرة افتُتنوا به، فبادرهم هارون بالتَّحذير قبلَ أنْ ينطقَ السَّامريُّ، فقال: ﴿يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ بالعجل ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾ لا غير ﴿فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ في الثَّبات على الدِّين الحقَ.
* * *
(٩١) - ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾.
ويأباه: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ﴾: على العجل وعبادته ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾، فإنَّ الظَّاهر من هذا الجواب أن يكون المراد: من قبل رجوعه عليه السلام.
* * *
(٩٢) - ﴿قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾.
﴿قَالَ يَاهَارُونُ﴾؛ أي: قال له موسى عليه السلام لَمَّا رجَعَ.
﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾ بعبادة العجل.
* * *
(٩٣) - ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾.
﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾: أن تتبعني (١) في الغضب لله، وشدَّة الزَّجر عن الكفر والمعاصي،
(١) في (م): "أي: تتبعن"، وفي (ك): "أي: تتبعني". والمثبت موافق لما في "الكشاف" (٣/ ٨٣)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٣٧)، والمراد أن (لا) مزيدة كما صرح الزمخشري، وسيأتي.