تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَآيَاتٍ﴾: لَدَلالاتٍ (١) ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾: لذوي العقول، واحدها: نُهْيَةٌ، وهو العقل؛ لأنَّه ينهى عن المحظور، أو يُنتهى إليه في الأمور.

* * *

(٥٥) - ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾.

﴿مِنْهَا﴾: من الأرض ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ فإنَّها أصل خلقة أوَّل آبائكم، أو: من الأغذية المتولِّدة من الأرض خلقناكم.

﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ بالموت وتفتيت الأجزاء.

﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾ بالبعث وجمع الأجزاء على الصُّورة السَّابقة ﴿تَارَةً﴾: مرَّة ﴿أُخْرَى﴾.

* * *

(٥٦) - ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾.

﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ﴾: بصَّرناه ﴿آيَاتِنَا﴾، أو: عرفناه صحتها ﴿كُلَّهَا﴾ تأكيد لشمول الأفراد المعهودة المعلومة (٢) من بعض الآيات النَّازلة سابقًا، والتَّعريف بالإضافة يجري مجرى التَّعريف بلام العهد.

قيل: هي تسعُ الآيات (٣) المختصَّةُ بموسى عليه السلام: العصا، واليد،

(١) في (م) و(س): "دلالات".

(٢) في (م): "والمعلومة".

(٣) في (م): "تسع آيات"، وفي (ف) و(ك): "التسع الآيات"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٣/ ٦٩).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٤٥٤