وقوله: ﴿أَخِي﴾ عطف بيان، لا بدل (١)؛ لأنَّ إبدال الشَّيء من (٢) أقلَّ منه فاسد لا يُتصوَّر، نصَّ عليه الشَّيخ في "دلائل الإعجاز" (٣).
أو ﴿وَزِيرًا﴾ و﴿هَارُونَ﴾ مفعولاه، وقدِّم ثانيهما على أولهما عنايةً بأمر الوزارة.
* * *
(٣١) - ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾: قوِّ به ظهري.
والشَّدُّ: جمع يَستَمْسِك (٤) به المجموع، ومثله: الرَّبط والعَقْد.
والأَزْرُ: الظَّهر، يُقال: آزرني فلان على أمري؛ أي: كان لي ظهرًا، ومنه: المِئْزَرُ؛ لأنَّه يُشَدُّ على الظَّهر، وكذا الإزارُ.
* * *
(٣٢) - ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾.
﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ الإشراك: الجمع بين الشَّيئين أو أكثر في معنًى على أنَّه لهم بجَعْلِ جاعلٍ. وقد أشرك الله تعالى بين موسى وهارون عليهما السلام في النُّبوَّة، وقوَّى به أزره كما دعا.
(١) في (م) زيادة: "كما ذكره". والذي ذكره هو الزمخشري والبيضاوي، لكن الزمخشري أتبعه بقوله: وإن جعل عطف بيان آخر جاز وحسن.
(٢) في (م): "في".
(٣) انظر: "دلائل الإعجاز" للجرجاني (ص: ١٤٧).
(٤) في (م): "يتمسك".