﴿هَلْ تُحِسُّ﴾ مِن حسَّه: إذا شعر به، ومنه الحِسُّ والمحسوس ﴿مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾؛ أي: هل ترى منهم أحدًا.
﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ الركز: الصوت الخفيُّ، وأصل التركيب: الخفاء، ومنه: ركَز الرُّمحَ، إذا غيَّب طرفه في الأرض، والرِّكاز: المال المدفون.
أي: قد ذهبوا وبادوا، فلا عينَ لهم ولا أَثَر، فكذا هؤلاء إن (١) أعرضوا عن تدبُّر ما أُنزل إليك فعاقبتُهم الهلاك، فليَهُن عليك أمرُهم، والله تعالى أعلم بالصواب (٢)
* * *
(١) في (م): "إذ".
(٢) "والله تعالى أعلم الصواب": ليست في (م).
تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٤