تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (يَتَذكَّر) على الأصل (١).

* * *

(٦٨) - ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾.

﴿فَوَرَبِّكَ﴾ أقسم باسمه (٢) تعالى مضافًا إلى نبيِّه عليه السلام؛ تحقيقًا للأمر وتفخيمًا لشأن الرسول عليه السلام.

﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ أي: المنكِرين للبعث، لا بدَّ من هذا التخصيص؛ لأن لحاق الكلام لا يتحمَّل التعميم (٣).

﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾ مفعول معه؛ لِمَا روي على وفق قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦] أنهم يُحشَرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغوَوْهم، كلُّ كافرٍ مع شيطانه في سلسلة.

﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾: جمع الجاثِي، وهو الذي يَبرُك على ركبتَيْه، يعني: أنَّهم يُساقون جثاةً من الموقف إلى شاطئ جهنَّم، فقوله: ﴿جِثِيًّا﴾ حالٌ مما (٤) ضمِّنه لنحضرنَّ (٥) من السوق.

* * *

(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٦).

(٢) في (م): "أقسم بالله".

(٣) في هامش (س) و(ف): "بل سباقه [زاد في (س): وسياقه] لا يتحمله كما لا يخفى عن من تأمله منه.

(٤) في (م): "ممن".

(٥) في (ك): "لنحضرنهم"، وفي (م): "نحضرن".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٨٥