تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾: وأعبدُه وحده، ثم قال تواضعًا وهضمًا للنفس وتنبيهًا على أن الإجابة والإثابة تفضُّل غير واجب، وأن مِلاك الأمر خاتمتُه وهو (١) غيب، وتعريضًا لشقاوتهم بدعاء آلهتهم:

﴿عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾: خائبًا ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتكم.

* * *

(٤٩ ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾.

﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ بالهجرة إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾ ولدًا ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ نافلةً.

أول ما وُهب له إسماعيل عليه السلام، على ما مرَّ في تفسير قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [إبراهيم: ٣٩] وإنما خُصَّ إسحاق بالذِّكر؛ لأنَّه شجرة الأنبياء عليهم السلام، أو لأنَّه أراد أن يَذكر إسماعيلَ بفضله على الانفراد.

﴿وَكُلًّا﴾ " أي: كلَّ واحد منهما ﴿جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾؛ أي: لمَّا ترك الكفارَ الفجَّار لوجهه عوَّضه أولادًا أبرارًا.

* * *

(٥٠) - ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾.

﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾ النبوَّةَ والأولاد والأموال.

(١) في (م): "هو".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٧٢