تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩) - ﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾.

﴿قَالَ﴾ المَلَك المبلِّغ للبشارة تصديقًا له: ﴿كَذَلِكَ﴾: الأمر كذلك ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾؛ أي: بأن أردَّ عليك قوَّة الجِماع وأفتقَ رَحِمَ امرأتك للعُلوق (١).

وقرئ: (وهو عليَّ هَيِّنٌ) (٢) على العطف على محذوف، أي: أجعله (٣) وهو عليَّ هيِّن.

﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ﴾ أراد خَلْق مادَّته لا خلق صورته؛ لأنَّه عن شيء، فلا يناسب السباق واللحاق (٤)، ولهذا قال:

﴿مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: مِن قبل خَلْقك بشرًا ﴿وَلَمْ تَكُ﴾ حينئذٍ ﴿شَيْئًا﴾ بل كنتَ لا شيئًا محضًا، وليس فيه تعرُّضٌ للخلافية المشهورة.

* * *

(١٠) - ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾.

﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: عَلَامةً أعلم بها أنه علقَ؛ لأزيد في الشكر وفي دعاء (٥) السلامة.

(١) في هامش (س) و(ف) و(م): "وما قيل: لا احتاج فيما أريد أن أفعله إلى الأسباب، لا يناسب المقام؛ لأن الأسباب العادية غير مرفوضة في خلق يحيى عليه السلام. منه ".

(٢) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٣).

(٣) في (ك): "أفعله".

(٤) في (س): "السياق واللحاق "، وفي (م): "السابق واللاحق".

(٥) في (ف) و(ك): "وفي علة"، وفي (س): "ودعاء" وسقطت منها (في).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٤٨