تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون خفَّفَ الهمزة فقلبت ألفًا مثل: راس، وأما مأجوج فهو مفعول من أجَّ، وإن لم يُهْمَز فيجوز أن يكون على التَّخفيف وأن يكون فاعولًا من مَجَّ (١).

﴿مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ بالقتل والتَّخريب والإتلاف، قيل: كانوا يخرجون أيَّام الرَّبيع فلا يتركون أخضرَ إلَّا أكلوه، ولا يابسًا إلَّا احتملوه، وقيل: كانوا يأكلون النَّاس.

﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ﴾ استفهام على جهة حُسن الأدب.

﴿خَرْجًا﴾: جعلًا، نخرجه من أموالنا (٢).

وقرئ: ﴿خَراجًا﴾ (٣)، قال أهل اللغة: الخَرْجُ: ما يُخرج من المال، والخَراجُ: ما يُخرج من الأرض، وقيل: كلاهما واحد كالنَّوْل والنَّوال.

﴿عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ يمنعُهم من (٤) الخروج علينا.

وقرئ: ﴿سَدًّا﴾ بالفتح والضم (٥).

قال القرطبي: قال الخليل وسيبويه: الضمُّ هو الاسم والفتح المصدر، وقال عكرمة وأبو عمرو وأبو عبيدة: ما كان بخلق الله تعالى ولم يشاركه فيه أحد فهو بالضَّم، وما كان من صنع البشر فهو بالفتح، ويلزم أهلَ هذه المقالة أن يقرؤوا هنا

(١) انظر: "الحجة للقراء السبعة" لأبي علي الفارسي (٥/ ١٧٢)، وانظر: "تفسير القرطبي" (١٣/ ٣٧٨).

(٢) في (ف) زيادة "امها"، وفي (م) زيادة "إنهابًا". والمثبت من (ك) و" الكشاف" و"تفسير البيضاوي".

(٣) وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٦).

(٤) في (ف): "عن ".

(٥) قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر بالضم، وباقي السبعة بالفتح. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٢٣