تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا﴾ قيل: لم ينصَبْ موسى عليه السلام في سفرٍ غيره، ويؤيِّده التَّقييد بقوله:

﴿هَذَا﴾ وقيل في الحديث المذكور: إنه عليه السلام لم ينصَبْ حتى جاوز الموعد.

﴿نَصَبًا﴾: تعبًا وعناءً.

قيل: عنى هنا (١): الجوع، ولا يخفى أنَّ الفعل وتعديتَه إنَّما يناسبان الأوَّل.

وجه الارتباط بين الكلامَيْن: أنَّ القعود للتغدِّي يتضمَّن الاستراحة، فكأنَّه قال: آتنا غداءنا حتى نتغدى ونستريح زمانًا.

* * *

(٦٣) - ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾.

قال له فتاه: ﴿أَرَأَيْتَ﴾: أعلمْتَ ما دهاني (٢) ﴿إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾؛ أي: أقَمنا عندها.

﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾؛ يعني: أَمْرَ ذكرِهِ في مَعْرِضِ الاعتذار لِمَا جرى في الحوت من المعاهدة، وذلك (٣) على ما ذكر في "صحيح البخاري ": أنَّ موسى عليه السلام قال له: لا أكلِّفُكَ إلَّا أنْ تخبرني بحيث يفارقك الحوت. فقال: ما كَلَّفْتَ كثيرًا (٤).

(١) في (ف): "عناؤه".

(٢) في (م): "دعاني".

(٣) في (ف): "وذكر".

(٤) رواه البخاري (٤٧٢٦) من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٩٢