تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي "التَّيسير" (١): كان البحرُ الذي (٢) يعملون فيه أصحابُ السَّفينة ما بين بحر فارس إلى بحر الروم.

وإذ لا اتِّصال بينهما فلا صحَّة لهذا الكلام أيضًا.

ولعل (فارس) (٣) محرَّف من: فاس، وهي بالمغرب (٤) حاضرةُ البحر، من أجلِّ المدن القديمة، ويعضده ما قاله محمَّد بن كعب: إنَّ مجمعَ البحرين عند طنجة (٥)، وما قاله أبيُّ بن كعب: إنَّه بإفريقية (٦).

وقول الخضر لموسى عليهما السلام حين سلَّم عليه: "وأنَّى بأرضك السَّلام " (٧) يدلُّ على أنَّ ملاقاتهما لم تكن بين بحر فارس والزُوم؛ لأنَّ تلك الأرض أرضُ بني إسرائيل وما يقرب منها، وهي منشأ السَّلام (٨) ومعدن الإسلام.

وقرئ: (مَجْمِعَ) بكسر الميم (٩).

قال الجوهري: الموضع مَجْمَعٌ ومَجْمِعٌ؛ كمَطْلَعٍ ومَطْلِعٍ (١٠).

(١) "التيسير في التفسير" لنجم الدين، أبي حفص: عمر بن محمد النسفي الحنفي، المتوفى بسمرقند سنة (٥٣٧). انظر: "كشف الظنون" (١/ ٥١٩).

(٢) في (ف): "كان الذين".

(٣) في (ك): "بحر فارس".

(٤) في (ك) و(م): "بالغرب".

(٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٣٠٩).

(٦) انظر: "تفسير القرطبي" (١٣/ ٣١٦).

(٧) رواه البخاري (١٢٢)، ومسلم (٢٣٨٠)، من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه.

(٨) في (م): "الإسلام".

(٩) نسبت لعبد الله بن عبيد بن مسلم بن يسار. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٠).

(١٠) انظر: "الصحاح" (مادة: جمع).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٨٩