تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ فنادوهم للإعانة ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾: فلم يغيثوهم (١).

﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ بين الدَّاعين والمدعوِّين ﴿مَوْبِقًا﴾: حاجزًا؛ لقوله: ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٢٨].

قال ابن الأعرابيِّ: كلُّ شيء حاجزٍ بين شيئين فهو مَوْبِقٌ.

أو: جعلنا تواصلهم في الدُّنيا مهْلِكًا في الآخرة. قاله الفراء (٢).

يقال: وَبَقَ يَبِقُ وُبُوقًا، ووَبِقَ يَوْبَقُ وَبَقًا (٣): إذا هلك، والموبِقُ: اسمُ مكانٍ أو مصدرٌ.

* * *

(٥٣) - ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾.

﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾: رأوها مِن مكانٍ بعيدٍ فظنُّوا أنَّها تأخذهم في الحال، وفي الخبر: "إنَّ الكافرَ يرى جهنَّم ويَظنُّ أنَّها مواقِعَتُه مِنْ مسيرةِ أربعينَ سنةً" (٤).

والمواقعةُ: ملابسةُ الشَّيءِ بشدَّة، ومنه: وقائع الحروب (٥).

(١) وفي: (ك): "فلم يعينوهم". وفي (ف): "فلم يستغيثوهم".

(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ١٤٧).

(٣) في النسخ: "وبوقًا"، والمثبت من "الصحاح" (مادة: وبق).

(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١١٧١٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٣٨٤)، ونحوه عند الحاكم في "المستدرك" (٨٧٦٦) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وصححه الحاكم، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٣٦): وإسناده حسن على ما فيه من ضعف.

ويشهد له ما رواه ابن حبان في "صحيحه" (٧٣٥٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لإسناد حسن.

(٥) في (ف): "الحرب".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٨٢