تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَا يُغَادِرُ﴾ جملةٌ حاليَّة ﴿صَغِيرَةً﴾: سيِّئةً صغيرةً، قدَّمها لأنها أَدخَلُ في التَّعجيب ﴿وَلَا كَبِيرَةً﴾ يعني: لا يترك شيئًا من المعاصي.

﴿إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ الإحصاء هنا كنايةٌ عن الضَّبط والحفظ، وإسناده إلى حفظ الكتاب مجازٌ.

﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا﴾ من خيرٍ وشرٍّ ﴿حَاضِرًا﴾: موجودًا (١) في الخارج، على ما دلَّ عليه قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ [الزلزلة: ٦]، لا بوجوده (٢) في الكتابة؛ لأنَّه إعادةٌ (٣) للمعنى السابق.

﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ بإحضارِ ما لم يعملوا، ولا بعدمِ إحضار (٤) بعضِ ما عملوا.

* * *

(٥٠) - ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾.

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ لَمَّا بَيَّنَ حالَ المغرور بالدُّنيا، وكانَ السَّببُ تسويلَ الشَّيطان، زهَّدهم أوَّلًا في زخارفها، ثمَّ نفَّرهم عن الشَّيطان بتذكير (٥) ما بينهم من العداوة القديمة.

(١) في (م): "موجودة"، وفي (ف): "بوجود".

(٢) في (ك): "موجود".

(٣) في (م): "أعاد".

(٤) في (ك): "ولا بإحضار".

(٥) في (ف): "بتذكر".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٧٨