تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٠) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ التَّنكير للتَّقليل.

* * *

(٣١) - ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾.

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامةٍ؛ إذ هو وسَط (١) الجنان.

وإنما جيء بلفظ الجمع لسعتها، بحيث كان كلُّ بقعة منها صالحةً لأنْ تكون جنَّة.

ويجوز أن يراد بالجنَّات: سائر الجنان، وإضافتها إلى ﴿عَدْنٍ﴾ لأنَّه معظمُها.

والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾، وما بينهما اعتراض؛ أو (٢) هو أيضًا خبرٌ على قيام ﴿مَنْ أَحْسَنَ﴾ مقامَ الضمير؛ لأنَّ ﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾: ﴿الَّذِينَ (٣) آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، ويأباه التَّقليل (٤) المستفاد من التَّنكير في ﴿عَمَلًا﴾، أو على أن الضمير (٥) مستغنًى عنه بعموم ﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾، كما هو مستغنًى عنه في قولك: نِعْمَ الرَّجلُ زيدٌ.

وأمَّا حذفه على أنَّ المعنى: مَن أحسن عملًا منهم. ففيه أنَّه يؤذِنُ تنوُّع ﴿الَّذِينَ

(١) في (ف): "متوسط".

(٢) في (م): "إذ" وهو تحريف.

(٣) في (ف) و(م): "والذين".

(٤) في النسخ: "فيأباه التعليل"، والصواب المثبت. انظر: "روح المعاني" (١٥/ ٣٢٦).

(٥) "على أن الضمير" معطوف على "على قيام من أحسن .. ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٦٠