تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ حال من الكاف على المشهورة (١)، ومن الضَّمير المستتر في الفعل على غيرها، والعامل على الأوَّل أيضًا الفعل السَّابق؛ كما (٢) سبق في قوله: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٣).

ويجوز أن يكون حالًا من الفاعل، وتوحيد الضَّمير لأنهما عضوٌ واحد في الحقيقة، أو لاتحاد الإحساس، أو للاكتفاء بأحدهما عن الآخر، واستبشاعُ (٤) إسناد الإرادة إلى العين مندفعٌ بأنَّها كناية عن إرادة صاحبها، كما يقال: تستلذُّه العين أو السَّمع، وإنَّما المستلِذُّ الشَّخصُ.

﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾: مَن جعلنا قلبه غافلًا ﴿عَنْ ذِكْرِنَا﴾ وقرئ: (أغفَلَنَا قَلْبُهُ) (٥) بإسناد الفعل إلى القلب، على معنى: حَسِبَنا قلبُه غافلين (٦) عن ذكرنا إيَّاه بالمؤاخذة.

﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ قيل: نزلَتْ في أميَّة بن خلف، وذلك أنَّه دعا النَّبيَّ عليه السلام إلى تبعيد الفقراء عنه وتقريب صناديد قريش (٧).

(١) في (ف) و(ك): "المشهور"، والمثبت من (م)، والمراد: القراءة المشهورةُ في السبعة المتواترة. انظر. "حاشية الشهاب" (٦/ ٩٦).

(٢) في (ك) و(م): "لما".

(٣) في (م): "فاتبع ملة .. ". وفي "روح المعاني" (١٥/ ٣١٣) نقلا عن "الكشف": "بل ملة … ".

(٤) في (ك): "واستتباع"، وفي (ف): "والاستتباع". والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.

(٥) نسبت لعمرو بن فائد. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٩).

(٦) في (ف): "غافلًا".

(٧) انظر: "تفسير الثعلبي" (٦/ ١٦٦)، و"زاد المسير" (٥/ ١٣٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٥٦