تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند الأخفش: منصوبٌ على المفعوليَّة، والفاعل ضمير المخاطب، وهو كلُّ أحدٍ، والهمزة للتعدية، والباء مزيدة.

وعند بعضهم: الهمزة للصيرورة والباء للتعدية (١).

والإتيان بصيغة التَّعجب للدِّلالة على أنَّ أمره تعالى في الإدراك خارج عمَّا عليه إدراك السَّامعين والمبصِرين؛ إذ لا يحجبه شيء، ولا يتفاوت دونه لطيف وكثيف، وصغير وكبير، وخفيٌّ وجليٌّ.

﴿مَا لَهُمْ﴾: لأهل السَّماوات والأرض ﴿مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾: من متولٍّ لأمورهم.

﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ﴾: في قضائه ﴿أَحَدًا﴾ منهم، ولا يجعل له فيه مدخلًا (٢).

وقرئ بالتاء والجزم على النَّهي (٣).

* * *

(٢٧) - ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾.

﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾: من القرآن، ولا تَسمع لما يَهذون به من طلب التَّبديل.

﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾؛ أي: لا يقدر أحدٌ غيره على تبديلها.

(١) "والباء للتعدية" من (م)، وهو الموافق لما في "روح المعاني" (١٥/ ٢٩٧)، وهذا القول عزاه الآلوسي للزجاج.

(٢) في (م): "مدخلًا فيه".

(٣) وهي قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٥٤