تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ﴾: من بعد فرعون وإغراقه ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ التي أراد أن يستفزَّكم منها.

هذا على تقدير دخول موسى عليه السلام ومَن معه من بني إسرائيل (١) مصرَ بعد هلاك فرعون ظاهرٌ (٢)، وأما على تقدير عدم ذلك - على ما ذهب إليه بعضهم - فلا بُدَّ من تعيين التَّعريف في ﴿الْأَرْضَ﴾ للجنس، أو القولِ بأنَّ الأمر المذكور (٣) لأولادِ مَن معه عليه السلام لا لهم (٤).

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ يعني: قيام القيامة ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾: مختلطِين.

اللَّفيف: ما اجتمع من النَّاس من قبائل شتَّى، قال الأصمعي: اللَّفيف جمعٌ، وليس له واحد، وهو مثلُ الجميع (٥).

* * *

(١٠٥) - ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.

﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾؛ أي: ما أنزلنا القرآن إلى سماء الدُّنيا إلَّا محفوظًا عن اعتراء البطلان، وما نزل على الرَّسول إلَّا كذلك.

وتكرير (الحق) باسمه الظَّاهر للتَّفخيم.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا﴾ بالثَّواب للمطيعين ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالعقاب للعاصين، وليس لك شيء وراء ذلك.

(١) "من بني إسرائيل" من (م).

(٢) في (م): "ظاهرًا".

(٣) "المذكور" من (م).

(٤) في (ك) و(م): "لأبيهم" بدل "لا لهم".

(٥) انظر: "معاني القرآن" للنحاس (٤/ ٢٠٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢١٢