تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتغيير الأسلوب لأنَّه (١) ليس [بحقٍّ] على الله تعالى الهداية إلى الطَّريق الجائر عن القصد والاستقامة، أو لا (٢) يوصَل إلى الله سالكها، أو لأنَّ المقصود بيان سبيله، وذكرُ قسيمه إنما جاء بالعَرَض.

﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾؛ أي: لو شاء الله هدايتكم أجمعين إلى قصد السَّبيل لهداكم إليه هدايةً مستلزِمة للاهتداء.

* * *

(١٠) - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾.

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من السَّحاب، أو: من جانب السَّماء.

لَمَّا استدلَّ على وجود الصَّانع الحكيم (٣) بأحوال الحيوان أتْبَعه بذكر الاستدلال عليه بعجائب أحوال النبات.

﴿مَاءً﴾ تنكيره لأنَّه خلاف الماء المعهود، حيث لا يسيل بل ينزل قطراتٍ غير متداركة.

﴿لَكُمْ﴾ متعلق بـ ﴿أَنْزَلَ﴾، أو خبر ﴿شَرَابٌ﴾ (٤) في قوله: ﴿مِنْهُ شَرَابٌ﴾؛ أي: مشروبٌ، و﴿مِنْهُ﴾ على الأوَّل خبرٌ لـ ﴿شَرَابٌ﴾، وعلى الثَّاني تبعيضيَّة.

وفي حصر المشروب المستفاد من تقديم ﴿مِنْهُ﴾ دلالة على أنَّ مياه الأرض منه.

(١) في النسخ: "على أنه"، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٢١)، وما سيأتي بين معكوفتين منه.

(٢) في (ف): "ولا".

(٣) "الحكيم" زيادة من (م) و(ك).

(٤) في (م): "لشراب".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ١٦