تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (حينًا) (١)، على أن ﴿تُرِيحُونَ﴾ و﴿تَسْرَحُونَ﴾ كلاهما وصف لـ ﴿حِينَ﴾؛ أي: تريحون فيه وتسرحون فيه.

* * *

(٧) - ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾: أحمالكم ﴿إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ﴾؛ أي: ليس من شأنكم بلوغه بأنفسكم على أقدامكم.

﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾: إلَّا بجهد ومشقَّةٍ لو لم تكن الإبل، فضلًا عن أن تحملوا على ظهوركم أثقالَكم (٢)، فكيف إذا فضلت أثقالكم من أن تحملوها، أو لم تكونوا بالغيه بها إلَّا بِشَقِّ الأنفس.

قرئ: ﴿بشقِّ الأنفس﴾ بكسر الشِّين وفتحها (٣)، وهما لغتان في المعنى المذكور، وقيل: بينهما فرقٌ، وهو أنَّ المفتوح مصدر شقَّ الأمر عليه شَقًّا، وحقيقته راجعة إلى الشَّقِّ الذي هو الصَّدع (٤)، وأمِّا الشِّق بالكسر فهو للنِّصف، كأنَّه يذهب نصفُ قوته لما يناله من الجهد.

﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ يرأف (٥) بكم بتيسير مصالحكم ومعايشكم، ويزحمكم بخلق هذه المنافع والحوامل.

(١) نسبت لعكرمة والضحاك. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٢).

(٢) من قوله: "لو لم يكن .. " إلى هنا ليست في (م).

(٣) بفتح الشين قرأ أبو جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٣٠٢).

(٤) "الذي هو الصدع" من (م).

(٥) في (ك): "رؤوف".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ١٣