تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَظَالِمِينَ﴾؛ لأنهم كذَّبوه عليه السلام، فأُهلكوا بالظُّلَّة.

* * *

(٧٩) - ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾.

﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ في عبارة الانتقام دلالةٌ على أنَّهم أهلكوا (١) بعذابٍ شديدٍ.

﴿وَإِنَّهُمَا﴾؛ أي: مدينةَ لوط عليه السلام أو قراها - والأيكةَ (٢).

وقيل: الأيكة ومدين؛ فإنَّه عليه السلام كان مبعوثًا إليهما، فدلَّ ذكر ﴿الْأَيْكَةِ﴾ على مدين فأتى بضميرهما.

﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريقٍ واضحٍ.

والإمامُ: اسم لما يُؤتَمُّ به، فسمِّي به الطَّريق واللَّوح ومِطْمَر (٣) البنَّاء؛ لأنها مما يؤتمُّ به.

* * *

(٨٠) - ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾.

﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾؛ يعني: ثمود كذَّبوا صالحًا عليه السلام، ومَن كذَّبَ واحدًا من الرُّسلِ فقد كذَّب الجميع؛ لأنَّ سائره (٤) يصدِّقونه، فلا حاجة

(١) في (ف): "هلكوا".

(٢) "والأيكة" سقط من (ك).

(٣) في (ف) و(ك): "ومنظم"، والمثبت من (م) وهو الموافق لما في "الكشاف" (٢/ ٥٨٦)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٢١٦)، و"تفسير أبي السعود" (٥/ ٨٧)، وغيرها. والمطمر: الزِّيج الذي يكون مع البنَائين. انظر: "فتوح الغيب" (٩/ ٥٦). والزيج: خيط البنَّاء، معرب. انظر: "معجم متن اللغة" (مادة: زيج).

(٤) الأحسن: "سائرهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥٣١