تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٢) - ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قسمٌ بحياة المخاطَب، وهو نبيُّنا ﷺ، وقيل: لوط عليه السلام، قالت الملائكة له ذلك.

واللام لام الابتداء، و(عَمْرُكَ) مبتدأٌ خبرُهُ محذوفٌ، تقديره: لَعَمْرُكَ قَسَمِي.

والعَمْر بالفتح لغةٌ في العُمْر، يختصُّ به القسم إيثارًا للأخفِّ فيه؛ لأنَّه كثير الدَّور على ألسنتهم، ومتى (١) اقترن بلام الابتداء يلزمه حذف الخبر؛ لسدِّ جواب القسم مسدَّه.

﴿إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾؛ أي: غوايتهم، أو شدَّة غُلْمَتهم (٢) التي أذهبت تمييزهم بين الخطأ الذي هم عليه وبين الصَّواب الذي يشار به إليهم.

﴿يَعْمَهُونَ﴾: يتحيَّرون، فكيف يقبلون النُّصح؟!

* * *

(٧٣) - ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ اللَّام للجنس، والمراد به: الفرد الكامل في معناه (٣)، وهو صيحة جبريل عليه السلام؛ فإن اسم الجنس كما يستعمل لمسمَّاه مطلقًا يستعمل لِمَا يَستجمع المعانيَ المقصودة منه، ولذلك (٤) يُسلب عن غيره، فيقال: زيد ليس بإنسان.

(١) في (م): "وهو متى".

(٢) الغُلْمَة: شدة الشهوة. انظر: "المصباح المنير" (مادة: غلم).

(٣) في (ف): "المعنى". وفي (ك): "معنى".

(٤) في (ف): "وكذلك".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥٢٨