تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: نبيِّنها (١) ونميِّزُ بعضها عن بعضٍ.

﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: إنما خصَّها بهم لأنهم المنتفِعون بها.

* * *

(٢٥) - ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾: الجنةُ، أضافَها إلى اسمِه تعالى تعظِيمًا لها، أو: دارِ السلامةِ من النقصِ والآفةِ، لسلامةِ أهلِها من كلِّ مكررهٍ.

وقيلَ: دارُ السلام لفشوِّ (٢) السلامِ بينهُم، أو تسليمِ الملائكة عليهم.

﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايتَه بالتوفيق ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: طريقِها؛ وهو الإسلامُ والتقوى.

ولمَّا كانَ الدعاءُ عامًا لم يقيَّد بالمشيئةِ، بخلافِ الهداية فإنها خاصَّة فتقيَّدَت بها، وفيه إيذانٌ بأن الأمر غيرُ الإرادة، وأن المقَرَّ على الضلالة لم يُرِدِ الله تعالى أن يرشده (٣).

* * *

(٢٦) - ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

(١) "نبينها" ليست في (ف).

(٢) في (ف): (لنشر)، وفي (م) غير واضحة، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٣/ ٣٤١).

(٣) "وفيه إيذان بأن الأمر غير الإرادة وأن المقر على الضلالة لم يرد الله تعالى أن يرشده" من (م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٤١