وأَعضَل (١) على الملأ تأويلُها، وقرئ: (إمَّة) بكسر الهمزة (٢) وهي النعمة؛ أي: بعدما أُنعم عليه بالنجاة من القتل.
وقرئ: (بعد أَمَهٍ) بالهاء؛ أي: بعد نسيان (٣).
﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ عمن عنده علمه ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ إليه لأسأله عنه، والمعنى: فأرسَلوه إلى ﴿يُوسُفُ﴾ عليه السلام، فأتاه فقال: ﴿يُوسُفُ﴾ فحُذف - إيجازا.
﴿أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ ناداه بالصِّديق - وهو المبالِغ في الصدق - لأنَّهُ عرَف صدقَه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه، واختبر حاله في السجن.
﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾؛ أي: في رؤيا ذلك.
﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ﴾: إلى الملك ومَن عنده، وإنما بني الكلام على الظن لأنَّهُ تأدَّب بصحبة يوسف عليه السلام فلم يجزمْ في الرجوع إليهم، فربما اختُرم دونه، ولا في علمهم فربما لم يعلموا، وقيل: لم يكن السجن في المدينة.
﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فضلك ومنزلتك، فيخلِّصونك من محنتك.
* * *
(٤٧) - ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾.
(١) في (ف) و(ك): "وأغفل".
(٢) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٤)، و"المحتسب" (١/ ٣٤٤)، و"الكشاف" (٢/ ٤٧٥).
(٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٤٧٦)، ورواها الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٨٤ - ١٨٦) عن ابن عباس وجمع.