تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذِكْرَ رَبِّهِ﴾؛ أي: ذِكْرَ يوسف عليه السلام للملك، والإضافةُ لأدنى ملابسةٍ (١)، ومَن جوَّز أن يكون المعنى: أنسى يوسفَ عليه السلام ذكرَ اللَّه تعالى حتَّى استعان بغيره، لم يَدْرِ أن حق الفاء حينئذ أن تدخل على (قال)، ويذكر (٢) جملته بعد أختها، ولا تأييدَ لما ذكره في قوله عليه السلام: "رحم اللَّه أخي يوسف لو لم يقل: اذكرني عند ربك، لما لبث في السجن سبعًا بعد الخمس" (٣) إنما تأييدُه لِمَا ذكرناه.

﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ البضع: ما بين الثلاث إلى التسع، من البَضْع وهو القَطْع، وأكثر الأقاويل على أنه عليه السلام لبث فيه سبع سنين.

* * *

(٤٣) - ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾.

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى﴾ حكايةُ حال فلذلك جاء بلفظ المضارع.

﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ لما دنا فَرَجُه عليه السلام رأى ملكُ مصر في المنام سبع بقرات سِمان خرجن من نهرٍ يابس، وسبع بقرات مهازيلَ، فابتلعت المهازيل السِّمان.

﴿وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ﴾ قد انعقد حبها ﴿وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾: وسبعًا أُخَرَ يابسات

(١) في (ف) و(ك) وهامش (م): "مناسبة"، والمثبت من متن (م)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٢/ ٤٧٢).

(٢) في (ف) و(ك): "وتدخل".

(٣) ذكره البيضاوي في "تفسيره" (٣/ ١٦٥)، ولم أجده مسندًا.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٢٩٤