تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مِنْ شَيْءٍ﴾: غناءً قليلًا.

﴿لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾: حين جاءَ عذاُبه ونِقمتُه ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ تخسيرٍ.

* * *

(١٠٢) - ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.

﴿وَكَذَلِكَ﴾: ومثلَ ذلكَ الأخذِ ﴿أَخْذُ رَبِّكَ﴾ وقرئ: (أخَذَ ربُّكَ) بالفعلِ (١) ويكونُ محلُّ الكافِ النصبَ على المصدرِ.

﴿إِذَا أَخَذَ الْقُرَى﴾؛ أي: أهلَها، وقرئ: (إذ) (٢) لأن المعنى على الماضي.

﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ حالٌ من القُرى، وهي في الحقيقةِ لأهلِها، لكنها لما أقيمت مُقامها أُجريَت عليها، وفائدتها الإشعارُ بأنهم أُخِذوا بظلمِهم، وإنذارُ كلِّ ظالمٍ ظلمَ نفسَهُ أو غيرَه من وخامةِ العاقبةِ.

﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ من بابِ الإسنادِ المجازيِّ؛ لأنَّ الأخذ مؤلمٌ؛ كقولِه: ضربٌ وجيعٌ، ومعناهُ: صعبٌ على المأخوذِ حتى كان الآخذ تألَّمَ (٣) مِن صعوبَتِه، ولا يخفى ما فيهِ من المبالغةِ في التهديدِ والتحذيرِ.

* * *

(١٠٣) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.

(١) نسبت للجحدري وأبي رجاء العطاردي، انظر: "تفسير الطبري" (١٢/ ٥٧٢)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٢٠٦).

(٢) نسبت للجحدري، انظر: "تفسير الطبري" (١٢/ ٥٧٢).

(٣) في (ك): "أليم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٢١٥