تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَاصْبِرْ﴾ على أداءِ الرسالة وأذى قومِكَ كما صبرَ نوحٌ عليه السلام، وتوقَّع في العاقبةِ لك ولمَن تبعِكَ ما قيّضَ له ولقومِه.

﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ﴾ بالظفَرِ في الدُّنيا والفوزِ في الآخرةِ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ عن الكُفرِ والمعاصي.

* * *

(٥٠) - ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾.

﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ﴾: واحدًا منهم، عطفٌ على ﴿نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾.

﴿هُودًا﴾ عطفُ بيانٍ.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾؛ أي: لا تعبدُوا غيرَهُ، دلَّ عليهِ تعقيبُهُ بقولِه:

﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وذلك يدلُّ على أن المقصودَ من هذا منعُهم عن عبادة الأصنامِ، و﴿غَيْرُهُ﴾ صفةٌ لـ ﴿إِلَهٍ﴾، قرئَ بالرفع حملًا على محلِّهِ وبالجرِّ على لفظِه (١).

﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ على اللهِ تعالى في قولِكُم: إنه أمرَ بعبادة الأصنامِ.

وأما ما قيلَ: باتخاذ الأوثانِ شركاءَ وجعلِها شفعاءَ، فمبناه عدمُ الفرقِ بين الكذب والافتراءِ.

* * *

(٥١) - ﴿يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

(١) قراءة الجر للكسائي، وقرأ الباقون بالرفع، انظر: "التيسير" (ص: ١١٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ١٦٩