[النجم: ١٣] لأنَّه لا ينتظِم السنَّة التقريرية، بل لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، ولهذا عدل عن الضمير، وقيل:
﴿إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ لمَّا شجعه عليه السلام أمَر الجميع باتِّباع جميع ما يرسمه؛ ليكون أَدْعَى لانشراح صدره ورُحْبِ ذراعه.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ﴾، أي: من دون ربِّكم ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ من شياطين الجن والإنس، فيُضلوكم عن دين الله تعالى، ويحملونكم على عبادة الأوثان واتِّباع الهوى والبدع.
أو: من دون ما أُنزل إليكم؛ أي: من دون دِينِ الله تعالى دِينَ أولياءَ.
وقرئ: (ولا تَبْتَغوا) (١).
﴿قَلِيلًا﴾ صفةٌ للمصدر؛ أي: تذكُّرًا قليلًا، أو للزمان، أي: زمانًا قليلًا، حيث تتركون دينَ الله تعالى وتتَّبعون (٢) غيرَه.
﴿مَا﴾ مزيدةٌ لتأكيد القلة.
﴿تتذكرون﴾ صفة لـ ﴿أَوْلِيَاءَ﴾، وقرئ بحذف التاء، وقرئ: ﴿يتذكَّرون﴾ (٣)
(١) تنسب لمجاهد. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٢).
(٢) في (ف) و(م): "يتركون دين الله ويبتغون"، والمثبت من (ك) وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٣/ ٥).
(٣) بياء تحتية ومثناة فوقية وذال مخففة وهي قراءة ابن عامر، وقرأ حمزة والكسائي وحفص: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ بحذف إحدى التاءين وذال مخففة، وقرأ باقي السبعة بتاء فوقية وذال وكاف مشددتين، وروي عن ابن عامر: (تتذكرون) بتاءين فوقيتين، ذكرها ابن مجاهد عنه، لكنها شاذة كما صرح الآلوسي، وأوردها ابن خالويه في الشواذ، وبها صدر المؤلف تفسيرها، وكان الأولى =